مادا قدم العرب للإسلام…ومادا قدم الإسلام للعرب؟
في حياتنا اليومية تساؤلات عدة، وعلامات استفهام لاحصر لها، وقد لا نجد جوابا لمعظمها .
لكن يظل هاجس البحث عن الجواب هو الشيء الأساسي لاستمرار الفكر البشري في البحث عن ماهية الأحداث.
وعن الشفاء الذي يلهث ورائه كل قلم حائر وكل فكر مشتت الجوانب. من بين الأسئلة التي أسالت حبر الأقلام العربية على الخصوص سؤال »ما الذي أضافه الإسلام للإنسان العربي، وما الذي قدمه الإنسان العربي للإسلام»؟؟
دخل الإسلام الديار العربية فأنار دروبها، وحوّل الديار إلى قصور يبلغ عنانها أفق السماء… كان العرب قبل أن يزورهم الإسلام رعاة غنم، يعيشون حالة ضياع وتشرذم . والعصبية العمياء كانت عنوان علاقاتهم مع الآخر… لكن وما إن استقبلوا الضيف وأكرموا وفادته. حتى حلَت بديارهم بشائر الخير، ومحيت عنهم رذيلة الجهل والتعصبوحولهم الإسلام من »رعاة غنم إلا رعاة أمم ».. إسلام أنار قلوبهم، فأخرجهم من عبودية العباد والحياة إلى عبودية رب العباد..
إسلام ألف بين قلوبهم على الخير، وجمع شتاتهم بعدما كانوا في تطاحن، وظلمات الجهل كانت تأسس بنيانهم الهش.. إسلام آخى بينهم إخاءً لازالت كتب التاريخ شاهدة على غرابته، واستحالت تكراره في زمن كالذي نحياه… وقد رويت في الأنر قصة عن صحابي جليل من الأنصار قال لصاحبه من المهاجرين فيما معناه: (والله لأقدمن لك إحدى عيني لو طلبت، وسأظل كلما التقيتك اعتذرت منك كوني لم أقدم لك عيني معا) إنها عظمة دين يخاطب العقل والروح معا، ولا يفصل بينهم إلا بموت الجسد وفناءه…
دين صنع من العرب أمة لا تقهر، ولا تنكس لها راية.والتاريخ رغم قدمه يظل شاهد عيان لحقبة مزهرة مر منها العرب مند عقود خلت… دين أزال كل شوائب الخوف والظلم من نفوس من اعتنقوه، وصار الجميع على قلب رجل واحد.
أزال عنهم عبء الماضي ، فطوروا حاضرهم ، وجعلوه شغلهم الشاغل، فعاشوا سعداء بحاضرهم يتحصرون على ماضيهم الذي فات وهم خارج عباءة الإسلام .
فمثلا نجد الصحابي الجليل أبو ﺬر الغفاري الذي ينعته أهل الفكر العلماني الذي يسمون بدورهم (الِدأب التي ترتدي عباءة غزال وديع ) سمو أبو ﺬر بالاشتراكي الثائر (حاشاه ) كان قبل إسلامه قاطع طريق ويقال انه كان يسطو على قافلة وحده..
فما أن انزرعت رياحين الإسلام في قلبه، حتى تحول إلا عظيم ، سطر بإسلامه معالم من ذهب حتى قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه (رحم الله أبا ذر يعيش وحده, ويموت وحده, ويبعث يوم القيامة وحده) إسلام سطعت نوره، فاستضاؤا بها ونجوا من كل المهلكات… دين أزال من قلوبهم الغلَ والكره وعوضهم معاني أسمى وأرقى. فتأصلت في قلوبهم لغة التضامن والرحمة والصداقة الصادقة. علمهم الرحمة بالجار والغريب ومن يعاديهم ومن


































